الجزائر تبرز مورّدًا طارئًا للغاز الأوروبي بعد صدمة طاقة الحرب على إيران ترفع أسعار الغاز الأوروبية 60%؛ سوناطراك تطلق جولة لـ7 حقول
ضمنت إسبانيا وإيطاليا استيراد غاز أنبوبي إضافيًا من الجزائر بعد أن دفعت صدمة الطاقة المرتبطة بالنزاع الإيراني في فبراير 2026 أسعار الغاز الأوروبية إلى الارتفاع بأكثر من 60%؛ وأرست الحوارة السادسة للطاقة رفيعة المستوى بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في فبراير شراكة استراتيجية وأطلقت سوناطراك جولة مناقصات تغطي 7 حقول تحتوي على 2.1 مليار برميل من مكافئ النفط
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
ملخص
برزت الجزائر مورّدًا طارئًا رئيسيًا للغاز الأوروبي عام 2026 عقب الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران التي انطلقت في 28 فبراير 2026 ودفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية إلى الارتفاع بأكثر من 60%. أبرمت إسبانيا صفقة مع الجزائر عبر أنبوب ميدغاز البحري رفعت وارداتها بنسبة تصل إلى 12.5%، ليرتفع نصيب الجزائر من الغاز الإسباني إلى 29% في مطلع 2026. وزارت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني الجزائر العاصمة في الفترة ذاتها سعيًا للحصول على زيادات مماثلة عبر أنبوب ترانسميد الرابط بين الجزائر وصقلية. أرست الحوارة السادسة للطاقة رفيعة المستوى بين الاتحاد الأوروبي والجزائر المنعقدة في الجزائر العاصمة بتاريخ 12 فبراير 2026 شراكة طاقوية استراتيجية تشمل الحد من انبعاثات الميثان وتطوير الهيدروجين الأخضر والتزامات استمرارية أمن الغاز. أطلقت سوناطراك الشركة الوطنية الجزائرية للطاقة لاحقًا جولة مناقصات على 7 حقول نفط وغاز تُقدَّر احتياطياتها بـ2.1 مليار برميل من مكافئ النفط، وهو أبرز انفتاح تُتيحه الجزائر للمستثمرين الدوليين في القطاع التشغيلي العلوي منذ سنوات. تمثّل عائدات الهيدروكربونات أكثر من 90% من إيرادات الجزائر التصديرية، مما يجعل الطلب الأوروبي شريانها المالي الأساسي.
الانقسام
تُؤطّر الحكومة الجزائرية الحوار الطاقوي مع الاتحاد الأوروبي وجولة المناقصات الجديدة باعتبارهما تأكيدًا لأن بنيتها التحتية الغازية الممتدة لعقود أصل استراتيجي يبرر مواصلة التطوير، مُحتجّةً بأن صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران أثبتت صواب رفض الجزائر التحوّل السريع نحو صادرات الطاقة المتجددة. في المقابل، يرى المدافعون عن المناخ الأوروبي وبعض المحللين الطاقويين أن تعزيز الاستيراد الجزائري يُخاطر بإطالة اعتماد الاتحاد الأوروبي على واردات الوقود الأحفوري إلى ما بعد عقد الثلاثينيات، وأن مكوّن الهيدروجين الأخضر في الشراكة لا يزال في مراحله الجنينية لدرجة يعجز معها عن أداء دور جسر انتقالي موثوق. أما داخل الجزائر، فيُشير منتقدو المعارضة إلى أن عائدات سوناطراك تصبّ بصورة غير متناسبة في صالح النخب المقربة من النظام وعمّال المؤسسات المملوكة للدولة، مع فوائد محدودة تصل إلى المواطنين الذين يعانون من تضخم في أسعار الغذاء والوقود.
بالأرقام
- 12 فبراير 2026، الحوارة السادسة للطاقة رفيعة المستوى بين الجزائر والاتحاد الأوروبي
- أكثر من 60%، الارتفاع في أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بعد صدمة حرب إيران
- 12.5%، الزيادة المخططة في صادرات الغاز الجزائري عبر الأنابيب إلى إسبانيا عبر ميدغاز
- 29%، حصة الجزائر من إمدادات الغاز الإسبانية في مطلع 2026
- 7، حقول النفط والغاز في جولة مناقصات سوناطراك لعام 2026
- 2.1 مليار برميل من مكافئ النفط، الاحتياطيات المُقدَّرة في حقول جولة المناقصات
- أكثر من 90%، نسبة الهيدروكربونات من إيرادات الصادرات الجزائرية
لماذا يهم
الجزائر تمتلك أكبر احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي في أفريقيا وترتبط بأوروبا عبر أنبوبين رئيسيين (ميدغاز إلى إسبانيا، وترانسميد إلى إيطاليا) لا يوجد لهما بديل على المدى القصير. كشفت صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران عن الاعتماد الهيكلي الذي تظل عليه الاقتصادات الجنوبية الأوروبية على الإمدادات الشمال أفريقية، مما منح الجزائر العاصمة نفوذًا واسعًا في المفاوضات الطاقوية والسياسية على حدٍّ سواء. تمثّل جولة المناقصات أول انفتاح ملموس للقطاع العلوي الجزائري على المنافسة الدولية منذ سنوات، وستُحدّد شروطها، بما فيها الحوافز المالية ومتطلبات المحتوى المحلي، ما إذا كانت شركات كبرى كتوتال إنيرجيز وشيل وإيني ستعود بحضور واسع.
ما الذي نتوقعه
- ما إذا كانت جولة مناقصات سوناطراك على 7 حقول ستستقطب شركات النفط الدولية الكبرى وبأي شروط مالية.
- الحجم التعاقدي النهائي للواردات الإسبانية والإيطالية من الجزائر، وما إذا كانت مشترون أوروبيون آخرون سيحذون حذوهم.
- البُعد المتعلق بالهيدروجين الأخضر: ما إذا كانت أي مشاريع محددة ستتقدم من منتدى الحوار الجزائري الأوروبي إلى مراحل الجدوى الممولة.
- إصلاحات أسعار الطاقة المحلية الجزائرية، إذ يتنافس الاستهلاك المحلي المدعوم للغاز مع حجم الصادرات.