مالي: أكبر هجوم منسق للمتمردين منذ 2012 يقتل وزير الدفاع وروسيا تنسحب من كيدال وسائر مواقعها الشمالية
في 25 أبريل 2026، شنّت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وحركة الطوارق FLA هجمات متزامنة على باماكو وكاتي وسيفاري وخمس بلدات أخرى، وقُتل وزير الدفاع ساديو كمارة؛ ثم أخلت قوات أفريكا كوربس الروسية كيدال في 26 أبريل، فتسلت في 1 مايو، فأغيلهوك، مفرغةً جميع مواقعها الشمالية الكبرى في غضون أيام في ضربة مباشرة للسردية الأمنية الروسية في الساحل
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
الملخص
عاشت مالي في ظل حكومتها العسكرية المدعومة بقوات أفريكا كوربس الروسية أخطر تراجع أمني منذ تمرد 2012، وذلك في أبريل ومايو 2026. في 25 أبريل، شنّت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد الطوارقية الانفصالية هجمات متزامنة على ثمانية مواقع تشمل باماكو وكاتي وسيفاري وبوريم وموبتي ومطار سينو. وأودت سيارة مفخخة تابعة للجماعة بحياة وزير الدفاع ساديو كمارة وعدد من أفراد عائلته. وفي غضون 24 ساعة، أخلت أفريكا كوربس، خليفة فاغنر في وزارة الدفاع الروسية، مدينة كيدال في 26 أبريل، وهي الرمز الاستراتيجي الأبرز للحضور الروسي في شمال مالي. وبحلول 1 مايو، انسحبت أفريكا كوربس أيضاً من تسلت، ثم من أغيلهوك، متخلّيةً عن جميع مواقعها الشمالية الكبرى. ووثّقت تقارير CNN مشاهد سخرية المتمردين من القوات الروسية المنسحبة. وبحلول يونيو 2026، كانت الجماعة قد أحرقت أكثر من 300 ناقلة وقود منذ سبتمبر 2025، مستهدفةً ممرَّي الطريق الحيويَّين من السنغال وكوت ديفوار اللذين يمدّان باماكو بما يكفي من الوقود، مما خلق طوابير انتظار تمتد لساعات عدة في محطات الوقود وأدى إلى تخصيص الإمدادات للجيش والمسؤولين.
الانقسام
تُصوّر المجلس العسكري المالي وشركاؤه الروس انسحاب أفريكا كوربس على أنه إعادة تمركز تكتيكي لا انهياراً عسكرياً، وتواصل الحكومة المالية التأكيد على تحسّن الأوضاع الأمنية. في المقابل، يُصنّف المتمردون والمحللون في بلومبرغ وCNN ومجموعة الأزمات الدولية إخلاء كيدال بوصفه إخفاقاً جوهرياً للشراكة الأمنية الروسية التي قُدِّمت للشعب المالي بوصفها أكثر فاعلية من الوجود الفرنسي المضاد للإرهاب الذي حلّت محله. ويُمثّل حصار الوقود أبرز التكتيكات الحضرية للجماعة حتى الآن، إذ يكشف عن انتقالها من الهجمات العشوائية في الأرياف إلى حرب اقتصادية مستدامة ضد العاصمة. ووثّقت هيومن رايتس ووتش فظائع ارتكبها كلا الطرفين حتى منتصف 2026، مما يجعل أي سردية لحماية المدنيين من أي منهما غير قابلة للتصديق.
بالأرقام
- 25 أبريل 2026، الهجوم المنسق لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد على 8 مواقع
- 26 أبريل 2026، إخلاء أفريكا كوربس لمدينة كيدال
- 1 مايو 2026، إخلاء أفريكا كوربس لمدينة تسلت
- 300+، ناقلة وقود أحرقتها الجماعة منذ سبتمبر 2025 على طرق إمداد باماكو
- 16 يونيو 2026، تاريخ التقييم الاستخباراتي لحصار وقود باماكو
لماذا يهم
تُعدّ مالي الحجر الأساسي لإعادة الهيكلة الأمنية في الساحل: أخرجت المجلس العسكري القوات الفرنسية، وأنهى مجموعة G5 للساحل، وانسحب من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وتحالف مع مجموعة فاغنر/أفريكا كوربس الروسية بديلاً أمنياً. وتشكّل هجمات أبريل 2026 وانسحاب روسيا السريع من جميع المواقع الشمالية اختباراً مباشراً لمدى جدوى هذا الرهان. فإن عجزت أفريكا كوربس عن الإمساك بالمواقع التي استولت عليها فاغنر عام 2023، انهار المنطق الكامل لإعادة التوجه الأمني المضاد لفرنسا والمؤيد لروسيا. وحصار الوقود هو التهديد الأشد خطورة على المدى القريب، لأن استقرار باماكو السياسي مرهون باستمرار الخدمات الحضرية الأساسية.
ما الذي ينبغي مراقبته
- هل ستحاول أفريكا كوربس استعادة كيدال أم ستتخلى عن شمال مالي نهائياً؟
- حصار الوقود: هل تحافظ الجماعة على خنقها لإمدادات الوقود إلى باماكو خلال يوليو وأغسطس، وهل تنجح المجلس العسكري في فتح طرق إمداد بديلة؟
- الدفاع المشترك لتحالف دول الساحل: هل تلتزم النيجر أو بوركينا فاسو بإرسال قوات برية لدعم مالي أم تكتفي بالتضامن اللفظي دون مساعدة عسكرية فعلية؟
- الردّ الروسي: هل تُضاعف موسكو تعزيزاتها من أفريكا كوربس أم تتراجع بهدوء عن التزامها في مالي؟