المغرب يرصد 41 مليار دولار لبنية تحتية لكأس العالم 2030 مع إعلان رئيس الحكومة أخنوش عدم ترشحه قبيل انتخابات سبتمبر
خصصت الميزانية الوطنية المغربية لعام 2026 مبلغ 380 مليار درهم (41 مليار دولار) للمطارات والسكك الحديدية والموانئ لكأس العالم 2030، وأكد صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.9% في 2025 ومدد ترتيب خط الائتمان المرن في مراجعة المادة الرابعة لمارس 2026
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
ملخص
خصصت الحكومة المغربية 380 مليار درهم (نحو 41 مليار دولار) للمطارات والسكك الحديدية والطرق والموانئ في ميزانية 2026 الوطنية، وهو العمود الفقري لبرنامج بنية تحتية متعدد السنوات يرمي إلى تأهيل البلاد لاستضافة كأس العالم 2030 بالمشاركة مع إسبانيا والبرتغال. أكدت مراجعة صندوق النقد الدولي للمادة الرابعة لعام 2026، التي اختتمت في 23 مارس، نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.9% في 2025 ومددت ترتيب خط الائتمان المرن مع المغرب، مشيرةً إلى أن زخم قطاع البناء يسهم إسهاماً رئيسياً في هذا النمو. أُعلن عن 850 مليون دولار إضافية عبر 151 عقداً عاماً في 2026 لتسريع جاهزية الاستضافة. وقّعت الشركة الوطنية للسكك الحديدية عقداً بقيمة 2.9 مليار دولار لتوريد 168 قطاراً جديداً، إلى جانب أعمال امتداد بطول 430 كيلومتراً من القنيطرة إلى مراكش بسرعة عالية ستختصر وقت السفر بين الدار البيضاء ومراكش من أكثر من ثلاث ساعات إلى 90 دقيقة. أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش أنه لن يترشح لقيادة التجمع الوطني للأحرار قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر 2026، مما يفتح مرحلة انتقالية سياسية تتزامن مع ذروة أنشطة البناء.
الانقسام
تصف الحكومة المغربية والمؤسسات المالية الدولية برنامج البنية التحتية لكأس العالم بأنه تحديث جيلي للنقل والبنية الحضرية سيخدم الاقتصاد لما بعد عام 2030. في المقابل، يحذر اقتصاديون مستقلون ومحللون من المجتمع المدني المغربي من أن برامج البنية التحتية للأحداث الواحدة في الدول النامية المماثلة أسفرت باطراد عن فائض في طاقة المطارات والملاعب بعد انتهاء البطولة، وأن الوضع المالي للمغرب، رغم استقراره في ظل خط الائتمان المرن، يظل رهيناً بالحفاظ على مسار النمو المدفوع بالبناء حتى عام 2030 دون أزمة في خدمة الديون. ويضيف انتقال أخنوش مخاطر سياسية تهدد استمرارية المشاريع، إذ قد لا يصمد ائتلافه بقيادة التجمع الوطني للأحرار بعد انتخابات سبتمبر 2026.
بالأرقام
- 380 مليار درهم (41 مليار دولار)، التزام ميزانية المغرب 2026 بالبنية التحتية لكأس العالم
- 850 مليون دولار، عقود نقل إضافية أُعلن عنها لعام 2026 (151 مشروعاً)
- 430 كيلومتراً، امتداد خط السكة الحديدية عالية السرعة بين القنيطرة ومراكش قيد الإنشاء
- 2.9 مليار دولار، قيمة عقد الشركة الوطنية للسكك الحديدية لتوريد 168 قطاراً جديداً
- 4.9%، نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي للمغرب في 2025 (مراجعة صندوق النقد الدولي للمادة الرابعة، مارس 2026)
- 23 سبتمبر 2026، موعد الانتخابات التشريعية القادمة في المغرب
لماذا يهم
Morocco هو أول دولة أفريقية تشارك في استضافة كأس العالم. برنامج البنية التحتية ضخم ومتحول، غير أن الموعد النهائي ثابت وغير قابل للتفاوض: أي تأخير في البناء ينطوي على مخاطر سمعية وتعاقدية غير اعتيادية في مشاريع البنية التحتية المعتادة. يوفر ترتيب خط الائتمان المرن مع صندوق النقد الدولي سياجاً للسيولة، إلا أن الحجم الهائل للإنفاق العام يعني أن الانضباط المالي سيتطلب من الحكومة القادمة، التي ستتشكل بعد انتخابات سبتمبر، الحفاظ على أولويات البنية التحتية ذاتها التي رسمها ائتلاف أخنوش. وعلى مستوى المنطقة الأوسع، يضع استثمار المغرب في السكك الحديدية والموانئ الدارَ البيضاء وطنجة المتوسط مركزين تنافسيين للوجستيات في شمال أفريقيا.
ما الذي نتوقعه
- هل ستُفرز انتخابات المغرب التشريعية في سبتمبر 2026 ائتلافاً يحافظ على التزامات حكومة أخنوش في البنية التحتية.
- مراحل بناء السكك الحديدية: هل يسير امتداد القنيطرة-مراكش عالي السرعة وفق الجدول الزمني للافتتاح قبل 2030.
- الوضع المالي: هل تستوعب ميزانيتا 2027-2028 ذروة الإنفاق على كأس العالم دون تفعيل خط الائتمان المرن مع صندوق النقد الدولي.
- جاهزية الملاعب والمدن: هل تبقى البنية التحتية غير النقلية (ملاعب المدن المضيفة والإقامة والاتصالات) في مسارها الزمني.