الاتحاد الأوروبي يجمّد 156 مليون يورو من مساعدات تنزانيا مع ارتفاع حصيلة قتلى العنف الانتخابي إلى 518
أكّدت اللجنة التي عيّنتها الحكومة التنزانية 518 حالة وفاة في أعقاب انتخابات أكتوبر 2025، فيما صوّت البرلمان الأوروبي على تجميد مساعدات 2026 في نوفمبر 2025 وفرضت الولايات المتحدة قيوداً على السفر في يناير 2026
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
ملخص
أسفرت الانتخابات العامة التنزانية في 29 أكتوبر 2025، التي حصلت فيها الرئيسة سامية صولوهو حسن رسمياً على 97.66% من الأصوات، عن حملة قمع على مؤيدي المعارضة، وانقطاعات في الإنترنت، وأعمال عنف وثّقتها لجنة التحقيق الحكومية بـ518 حالة وفاة في 11 منطقة، بينها 197 حالة قتل برصاص. قدّرت أحزاب المعارضة ومجموعات حقوق الإنسان الحصيلة الحقيقية بأرقام أعلى بكثير، مستشهدةً بأدلة على مقابر جماعية لم تؤكدها اللجنة. صوّتت لجنتا الشؤون الخارجية والتنمية في البرلمان الأوروبي في 27 نوفمبر 2025 على تجميد مخصصات مساعدات بقيمة 156 مليون يورو ضمن برنامج الاتحاد الأوروبي-أفريقيا 2025-2027، متذرعتين بـ«التراجع الديمقراطي الممنهج». فرضت الولايات المتحدة قيوداً جزئية على السفر لمواطنين تنزانيين اعتباراً من 1 يناير 2026. رفضت الحكومة التنزانية الإجراءَين معاً، ولم تواجه الرئيسة حسن حتى منتصف 2026 أي محاكمة رسمية أو إجراء قانوني دولي. ورغم الأزمة السياسية، واصل الاقتصاد التنزاني نموه بنسبة 6.0% في 2025 ويتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 6.3% في 2026.
الانقسام
تُصوِّر الحكومة التنزانية وحزب CCM الحاكم الأوضاع عقب الانتخابات على أنها شأن داخلي تتولاه لجنة وطنية، وترفض الانتقادات الغربية بوصفها تدخلاً مدفوعاً بمعلومات مضللة من المعارضة. في المقابل، يصف البرلمان الأوروبي وخارجية الولايات المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان رقمَ الـ518 حالة وفاة وانقطاعات الإنترنت واعتقالات المعارضة بوصفها أدلة على حملة قمع ممنهجة فاق نطاقُها ما أُتيح للجنة التحقيق الكشف عنه. يلاحظ المحللون الأفارقة الإقليميون تناقضاً: الدبلوماسية الاقتصادية لسامية نالت إشادة عبر القارة، مما يجعل توجيه انتقادات رسمية من الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لشرق أفريقيا أمراً أصعب.
بالأرقام
- 97.66%، الحصة الرسمية للرئيسة حسن من الأصوات في انتخابات 29 أكتوبر 2025
- 518، حالة وفاة وثّقتها لجنة التحقيق الحكومية، بينها 197 بالرصاص
- 156 مليون يورو، المساعدات المجمّدة إثر قرار البرلمان الأوروبي في 27 نوفمبر 2025
- 6.0%، نمو الناتج المحلي الإجمالي لتنزانيا عام 2025 وفق بيانات صندوق النقد الدولي
- 500 مليون دولار أمريكي، التزام استثماري من مجموعة ماسا وُقِّع مطلع 2026
لماذا يهم
Tanzania ثاني أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا وممر استراتيجي بين منطقة البحيرات الكبرى الحبيسة وموانئ المحيط الهندي. قد تُقيّد تعليقات المساعدات الغربية المطوّلة خط أنابيب الاستثمار في البنية التحتية، لا سيما البرامج الصحية والتعليمية التي تدعمها الجهات المانحة، حتى مع توفير الشراكات الثنائية مع الصين ودول الخليج مصادر تمويل بديلة. ويطرح التناقض بين النمو الاقتصادي الكلي القوي والعنف السياسي الحاد تساؤلات حول ما إذا كان الدورة الانتخابية تخلق مخاطر منهجية يحجبها الأداء الاقتصادي.
ما الذي نتوقعه
- هل سيستعيد الاتحاد الأوروبي الـ156 مليون يورو المجمّدة أم سيشترط عودتها بإجراءات محاسبة؟
- أي تحقيق رسمي من مجلس حقوق الإنسان الأممي في أحداث العنف بأكتوبر 2025.
- ميزانية تنزانيا 2026-2027: هل ستمتص العجز الناجم عن تراجع المساعدات الغربية أم ستظهر فجوات في البرامج؟
- موقف الرئيسة حسن من مسار الخلافة أو الإصلاح الدستوري عقب انتهاء ولايتها الثانية.