قائمة التراث العالمي في خطر لليونسكو تبلغ 56 موقعاً مع تهديد حرب غزة للتراث الفلسطيني وتدمير الحرب الأهلية السودانية لمروي
توسعت قائمة التراث العالمي في خطر لليونسكو إلى 56 موقعاً في 2024، إثر إضافة مواقع أوكرانية تحت القصف الروسي، ومواقع فلسطينية في غزة تشمل كنيسة المهد والمدينة القديمة لبيت لحم، وتقارير عن أضرار جسيمة لأهرامات مروي وأم درمان القديمة في الحرب الأهلية السودانية؛ وحُدِّد تغير المناخ والنزاع المسلح وضغوط التنمية بوصفها الأسباب الرئيسية الثلاثة الدافعة للإدراج، فيما تتعرض مواقع الشعاب المرجانية المصنفة تراثاً عالمياً لضغط تبييض حاد نتيجة درجات حرارة المحيطات في 2023-2024
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
ملخص
بلغت قائمة التراث العالمي في خطر لليونسكو 56 موقعاً في ختام الدورة السادسة والأربعين للجنة التراث العالمي المنعقدة في نيودلهي في يونيو-يوليو 2024. استعرضت اللجنة الأوضاع الطارئة المؤثرة على مواقع التراث العالمي في أوكرانيا (موقعان أُدرجا على قائمة الخطر عام 2023 إثر القصف الروسي)، وفلسطين (مواقع في غزة، بما فيها التراث في بيت لحم، مهددة جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية)، والسودان (أهرامات مروي والحي التاريخي في أم درمان مدمَّران وغير قابلَين للوصول بسبب الحرب الأهلية منذ أبريل 2023). وتطرقت اللجنة كذلك إلى التهديد المناخي المحدق بمواقع الشعاب المرجانية التراثية العالمية، في أعقاب موجة الحرارة البحرية العالمية في 2023-2024 التي أحدثت تبييضاً غير مسبوق في الحاجز المرجاني العظيم والبحر الكاريبي والبحر الأحمر. أضافت الجلسة في نيودلهي 24 موقعاً جديداً إلى قائمة التراث العالمي، ليبلغ المجموع 1,223 موقعاً في 168 دولة.
الانقسام
تطلّبت إدارة اليونسكو للقضايا الحساسة سياسياً، لا سيما وضع غزة، التعامل مع انقسامات الدول الأعضاء: طالبت الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والسلطة الفلسطينية بإدراج مواقع التراث في غزة فوراً على القائمة في خطر وإدانة الهجمات على الممتلكات الثقافية؛ في حين طعنت إسرائيل في هذا التأطير وجادلت بأن استخدام حماس للبنية التحتية المدنية يُعقّد تطبيق القانون الإنساني الدولي. أما على صعيد المناخ، فقد انتُقد إصرار أستراليا على إبقاء الحاجز المرجاني العظيم خارج القائمة رغم تكرار حوادث التبييض الحادة، إذ رأى فيه علماء البيئة والمنظمات الدولية تشويهاً سياسياً لعملية تقييم علمية. وجاءت تقييمات ICOMOS المستقلة بشأن حالتَي النزاع والمناخ أكثر إنذاراً من القرارات الرسمية للجنة.
بالأرقام
- 56: موقعاً على قائمة التراث العالمي في خطر حتى عام 2024
- 1,223: إجمالي مواقع التراث العالمي في 168 دولة (بعد إضافات 2024)
- 24: إدراجاً جديداً في دورة نيودلهي 2024
- 2: موقعان أوكرانيان على قائمة الخطر (أُدرجا عام 2023)
- ~80%: نسبة شعاب الحاجز المرجاني العظيم المُستطلَعة التي تعرضت للتبييض عام 2024
- 2023: عام اندلاع الحرب الأهلية في السودان الذي أدى إلى قطع الوصول إلى تراث مروي وأم درمان
لماذا يهم
يعكس توسع قائمة الخطر الخاصة بـ World Heritage إلى 56 موقعاً تقاطع ثلاثة تهديدات متصاعدة: النزاعات المسلحة في أوكرانيا وغزة والسودان وإثيوبيا، وتغير المناخ الذي يُفضي إلى التبييض والتصحر وارتفاع مستوى البحار مما يطال مواقع التراث الطبيعية والساحلية، وضغوط التنمية من البنية التحتية والسياحة والتمدن. تعمل القائمة بوصفها آلية محاسبة دولية، غير أن إدارتها السياسية، حيث كثيراً ما تنجح الدول ذات المواقع المتنازع عليها في الضغط لتفادي الإدراج، تجعلها تُقلّل بصورة منهجية من الحجم الحقيقي للتراث المهدد. ووضع التدمير المتزامن للتراث الفلسطيني والأوكراني جراء العمليات العسكرية الروسية والإسرائيلية في 2023-2024 المجتمع الدولي أمام اختبار قدرته على تطبيق معايير حماية متسقة عبر نزاعات متباينة سياسياً.
ما الذي نترقبه
- ما إذا كانت دورة 2025 للجنة التراث العالمي (صوفيا، بلغاريا) ستُدرج أي مواقع تراثية فلسطينية من غزة على قائمة الخطر
- ما إذا كانت أهرامات مروي ومواقع أم درمان في السودان ستُدرج رسمياً على القائمة عقب توثيق الأضرار من ICOMOS
- تقييم تبييض الحاجز المرجاني العظيم لعام 2025 ومدى إعادة اليونسكو النظر في مسألة قائمة الخطر في ظل الضغوط السياسية الأسترالية
- ما إذا كانت اتفاقية لاهاي بشأن الممتلكات الثقافية في النزاعات المسلحة ستُفضي إلى أي إجراء قضائي يتعلق بتدمير التراث في غزة أو أوكرانيا