برنامج الأغذية العالمي يُوقف جميع عملياته في شمال اليمن الخاضع للحوثيين مع تضرّر 22 مليون شخص من الجوع واستئناف الحوثيين الضربات الصاروخية على إسرائيل
أوقف برنامج الأغذية العالمي جميع عملياته في اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين في يناير 2026 عقب احتجاز 73 موظفاً أممياً ومصادرة مكاتبه؛ وخسر 18 مليون شخص في الشمال تغطية البرنامج فيما استأنف الحوثيون هجماتهم على إسرائيل في مارس
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
ملخص
أعلن برنامج الأغذية العالمي في 29 يناير 2026 إنهاء جميع عقود 365 موظفاً في شمال اليمن الخاضع لسيطرة الحوثيين، بعد أن احتجز الحوثيون 73 موظفاً أممياً وصادروا مكاتب البرنامج سعياً للسيطرة على توزيع المساعدات وتدفقاتها المالية. ويُمثّل شمال اليمن نحو 70% من الاحتياجات الإنسانية للبلاد، وأفضى الإيقاف إلى تراجع حاد في تغطية المساعدات الغذائية لـ18 مليون شخص. زاد إيقاف برنامج الأغذية من تأزيم وضع كان بالغ الحرج أصلاً: فقد وثّقت خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن 2026، الصادرة في مارس، احتياج 22 مليون يمني للمساعدة و18.3 مليون يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في مقابل نداء استغاثة بقيمة 2.16 مليار دولار لم يُموَّل منه إلا 29% في العام الماضي. كان الحوثيون قد توقفوا عن مهاجمة السفن الإسرائيلية والشحن في البحر الأحمر عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر 2025، لكنهم استأنفوا ضربات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على إسرائيل في أواخر مارس 2026، مستشهدين بانتهاكات شروط وقف إطلاق النار. وفي أواخر مارس ومطلع أبريل، هدّد الحوثيون بإغلاق مضيق باب المندب، الذي تعبر منه تجارة سنوية تبلغ نحو تريليون دولار، في حال تواصل العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد اليمن. اعتمد مجلس الأمن الدولي قرار تمديد ولاية المراقبة البحرية رقم 2812.
الانقسام
يُصوِّر الحوثيون احتجاز موظفي المساعدات بوصفه إجراءً سيادياً لمنع الوكالات الأممية من تجاوز هياكل الحوكمة المحلية، ويزعمون أن العمليات الإنسانية الدولية كانت تُوظَّف لجمع المعلومات الاستخباراتية وتقويض الإدارة الحوثية الفعلية. في المقابل، تصف الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمات حقوق الإنسان الاحتجازاتِ بأنها رهائن تُستخدم لانتزاع السيطرة المالية والتشغيلية على المساعدات. تحذّر الحكومات الغربية المؤيدة للموقف الأممي من أن تعليق عمليات برنامج الأغذية سيُفضي إلى حالة طوارئ مجاعوية في الشمال خلال أشهر. أما التعليق العربي الإقليمي فيرى أن الحملة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد اليمن، المستمرة بصورة متقطعة منذ 2024، تتحمّل مسؤولية كبيرة في السياق الذي يُرسّخ هيمنة المتشددين داخل الحركة الحوثية.
بالأرقام
- 365، موظفي برنامج الأغذية العالمي الذين أُنهيت عقودهم في شمال اليمن يناير 2026
- 73، موظفاً أممياً احتجزهم الحوثيون قبيل تعليق العمليات
- 18 مليون، يمني فقدوا تغطية برنامج الأغذية العالمي في الشمال
- 22 مليون، إجمالي اليمنيين المحتاجين للمساعدات الإنسانية وفق تقرير أوتشا مارس 2026
- 2.16 مليار دولار أمريكي، نداء استغاثة اليمن 2026 (لم يُموَّل منه إلا 29% في العام الماضي)
- تريليون دولار، القيمة التقريرية السنوية للتجارة العابرة من مضيق باب المندب
لماذا يهم
Yemen من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، ويُخاطر إيقاف برنامج الأغذية في الشمال بتحويل أزمة مزمنة إلى مجاعة حادة. أما تهديد الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب فذو أبعاد عالمية؛ إذ يُعدّ المضيق شرياناً رئيسياً لشحنات الطاقة من الخليج وحركة الحاويات بين آسيا وأوروبا والحبوب من البحر الأسود إلى المشترين في الشرق الأوسط وأفريقيا. وكانت الهجمات الحوثية قد دفعت بالفعل شريحة واسعة من حركة الحاويات العالمية إلى مسارات أطول عبر رأس الرجاء الصالح، مما أضاف وقتاً وتكاليف إلى سلاسل الإمداد العالمية. وأي إغلاق كامل لمضيق باب المندب سيكون الأشد وطأة على الملاحة البحرية منذ أزمة السويس.
ما الذي نتوقعه
- هل يستطيع برنامج الأغذية العالمي التفاوض على العودة إلى شمال اليمن أم يستمر الفراغ الإنساني ليُفضي إلى إعلان مجاعة؟
- مضيق باب المندب: هل يتحوّل التهديد الحوثي بإغلاق المضيق إلى حصار فعلي للسفن غير الإسرائيلية؟
- استئناف الصراع الإسرائيلي الحوثي وما إذا كان سيُفضي إلى مزيد من الضربات الأمريكية أو الضربات المتحالفة على اليمن.
- إجراءات مجلس الأمن الدولي: هل تتقدم أي دولة عضو بمشروع قرار يفرض شروطاً للوصول الإنساني على الحوثيين؟