خبراء حقوق الإنسان الأمميون يطالبون المملكة العربية السعودية بإلغاء نظام الكفالة للعمال المهاجرين
في مايو 2026، حثّ المقررون الخاصون الأمميون المعنيون بالرق والهجرة والاتجار بالبشر الرياضَ على إنهاء إطار الكفالة الذي يربط إقامة وتوظيف 13 مليون عامل مهاجر بصاحب عمل واحد
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
الملخص
حثّ المقررون الخاصون الأمميون المعنيون بالأشكال المعاصرة للرق وحقوق الإنسان للمهاجرين والاتجار بالأشخاص المملكةَ العربية السعودية في 19 مايو 2026 على إلغاء نظام الكفالة فعليًا، الذي يربط وضع الإقامة وحقوق العمل لنحو 13 مليون عامل مهاجر بصاحب عمل واحد. وثّق الخبراء انتهاكات متواصلة رغم مبادرة المملكة العربية السعودية لتحسين العلاقة التعاقدية عام 2021، من بينها: حالات وفاة في أماكن العمل دون محاسبة، وسرقة الأجور، والعنف، ومصادرة وثائق الهوية، ورسوم الاستقدام التي تورّط العمال في عبودية الديون قبل بدء العمل. يُمكّن نظام الكفالة، الذي توجد منه أشكال مماثلة في قطر والإمارات والكويت والبحرين وعُمان، أصحابَ العملِ من إلغاء تأشيرات العمال كأداة تأديبية، مما يجعل تقديم الشكاوى العمالية أمرًا شبه مستحيل عمليًا دون المجازفة بالترحيل. وقد أضافت أزمة هرمز عام 2026 طبقةً من التقلّبات الاقتصادية، إذ رصدت منظمات المجتمع المدني حالات أصحاب عمل علّقوا عملياتهم دون سداد الأجور جراء اضطرابات الشحن.
الانقسام
غطّت وسائل إعلام جنوب آسيا، ولا سيما من الهند والفلبين ونيبال وبنغلاديش وباكستان، بيانَ الخبراء الأمميين باعتباره يمسّ أكبر تجمعاتها من العمالة في الخارج. رصد صحفيو حقوق الإنسان الفلبينيون والهنود حالات فردية إلى جانب السرد السياسي. في المقابل، لم تُبرز وسائل الإعلام الخليجية في المملكة العربية السعودية وقطر هذا البيان بشكل واسع، وأطّرت الصحف الرسمية مبادرة 2021 باعتبارها دليلًا على التقدّم. قدّمت الجزيرة تغطيةً أكثر نقدية. ركّزت وسائل الإعلام الأوروبية على تداعيات بنود كأس العالم FIFA 2022 في قطر وعلى الشركات الأوروبية التي تستورد عمالة لمشاريع البناء الخليجية. ربطت المجتمعات المدنية البريطانية نقاش الكفالة بقرارات الحكومة البريطانية بشأن دول الخليج التي تحصل على اتفاقيات تعاون عمالي ثنائية.
بالأرقام
- نحو 13 مليون، عدد العمال المهاجرين في المملكة العربية السعودية الخاضعين لأوضاع العمل المرتبطة بنظام الكفالة
- 2021، عام مبادرة المملكة العربية السعودية لتحسين العلاقة التعاقدية (قيّمتها منظمة العمل الدولية والخبراء الأمميون بأنها جزئية)
- 19 مايو 2026، تاريخ النداء العلني للمقررين الخاصين الأمميين لإلغاء النظام
- دول مجلس التعاون الخليجي التي تطبّق أشكالًا من الكفالة: المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وعُمان
لماذا يهم
نظام الكفالة هو الآلية الهيكلية التي تقوم عليها ممرات الهجرة الخليجية الجنوبية الآسيوية، وهي من أكبر تدفقات العمالة في العالم، إذ ترسل تحويلات مالية تشكّل حصصًا كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي لنيبال والفلبين وسريلانكا وأجزاء من الهند. وإذا لم يُصلَح النظام، يظل العمال في ظروف تُوازي العمل القسري وفق تعريفات القانون الدولي، بصرف النظر عن المصطلحات القانونية التي تستخدمها حكومات الخليج. ويُراكم بيان الخبراء الأمميين عام 2026 ضغطًا محددًا على المملكة العربية السعودية وهي تسعى إلى تعزيز صورتها الإصلاحية استعدادًا لاستضافة كأس العالم FIFA 2034. كما أوجدت أزمة هرمز ضغطًا إضافيًا على العمال المهاجرين المحاصَرين في أوضاع عمالية متقلبة دون أي حق قانوني في مغادرة البلاد أو تغيير أصحاب العمل.
ما الذي ينبغي مراقبته
- الرد الرسمي للحكومة السعودية على مراسلة المقررين الخاصين الأمميين في مايو 2026.
- المفاوضات الثنائية لمنظمة العمل الدولية مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن حقوق تنقّل العمال.
- ما إذا كان كأس العالم FIFA 2034 سيُفضي إلى تدقيق مماثل في حقوق العمل لما جرى في نظيره بقطر عام 2022.
- بيانات تدفقات التحويلات المالية من دول جنوب آسيا لرصد الأوضاع الاقتصادية للعمال في الخليج.