حرب السودان تتحول إلى نزاع تهيمن عليه الطائرات المسيّرة، وأكثر من ألف ضحية مدنية في خمسة أشهر
وثّق المفوض السامي لحقوق الإنسان ارتفاعاً بنسبة 81% في هجمات الطائرات المسيّرة خلال 2026 وأكثر من ألف وفاة مدنية، فيما تُوظّف كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع طائرات تجارية مسيّرة ضد المناطق المأهولة
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
الملخص
وثّق المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 15 يونيو أكثر من ألف وفاة مدنية جراء غارات الطائرات المسيّرة في السودان خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، بارتفاع بنسبة 81% في الهجمات مقارنة بالفترة ذاتها من 2025. صنّف مشروع بيانات الأحداث والنزاعات المسلحة النزاعَ بوصفه "نزاعاً تهيمن عليه الطائرات المسيّرة". تستخدم كلٌّ من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع طائرات تجارية ومعدَّلة ضد المناطق المأهولة. تعرّضت الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، لضربات جديدة في 22 يونيو، حين استهدفت الهجمات محطة كهرباء ومحطة وقود، مما أوقف إمدادات الكهرباء عن المستشفيات ومراكز الغسيل الكلوي في الولاية. تعكس الزيادة بنسبة 600% في الوفيات المرتبطة بالطائرات المسيّرة منذ بدء الحرب تحولاً أشمل نحو منصات أرخص يُديرها عن بُعد دون أي محاسبة.
لماذا يهم
يتحول نزاع السودان، الذي دخل عامه الثالث، بصمت إلى واحدة من أشد الحملات الجوية فتكاً في العالم. يُفرز التزامن بين انتشار الطائرات المسيّرة وانهيار الخدمات العامة والمجاعة الموثّقة أممياً شروطاً لكوارث بشرية ضخمة، لا تحظى إلا بجزء يسير من الاهتمام الدولي مقارنة بنزاعات ذات حصيلة وفيات مماثلة في مناطق أخرى. تظل خطوط إمداد الطائرات المسيّرة لقوات الدعم السريع، بما فيها مكوّنات تُتبَّع عبر وسطاء إماراتيين وليبيين، سليمةً في معظمها.
ما الذي ينبغي مراقبته
- ما إذا كان مسار الوساطة الأفريقية المزمع في يوليو سيتناول استخدام الطائرات المسيّرة تحديداً، أم سيظل في حالة جمود حول شروط وقف إطلاق النار.
- أي ضربات إضافية تستهدف البنية التحتية للمياه والرعاية الطبية في الأبيض، التي تعمل حالياً دون الحد الأدنى من طاقتها.
- ما إذا كانت مذكرات توقيف المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بالسودان ستتحول إلى ضغط فعلي على شبكات إمداد الطائرات المسيّرة.