rbtfl

العراق يُعيّن رجل الأعمال علي الزيدي رئيساً للوزراء مكلّفاً مع وقف الولايات المتحدة شحنات الدولار وتراجع صادرات النفط 70% بسبب حرب هرمز

بعد انهيار تحالف الإطار التنسيقي بقيادة السوداني في أبريل 2026، كلّف رئيس الجمهورية العراقي علي الزيدي بتشكيل الحكومة؛ وأوقفت الولايات المتحدة شحنات الدولار النقدي ورقةً ضاغطة على الفصائل المرتبطة بإيران، فيما أضرّ إغلاق هرمز بصادرات النفط بنسبة 70%

القادة·الطاقة· transition من يقرّر·أموال من ·8 قراءات · ·تحديث rbtfl 3 يوليو 2026
انشر

الملخص

دخل العراق مرحلة انتقال سياسي في أبريل 2026 حين فشل تحالف الإطار التنسيقي الشيعي الداعم لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني في التوافق على الاستمرار في دعمه، فأعلن السوداني أنه لن يسعى إلى ولاية جديدة. وبعد انسحاب السوداني ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي من المنافسة، كلّف رئيس الجمهورية رجلَ الأعمال علي الزيدي في 27 أبريل بتشكيل الحكومة في خضم أسوأ أزمة مالية تشهدها البلاد منذ عقد. وقد تكشّف هذا الانتقال السياسي وسط أزمتَين متشابكتَين: أولاهما إيقاف الولايات المتحدة في 22 أبريل شحنات الدولار النقدي رافعةً ضغط على بغداد لحملها على كبح نفوذ الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران، وثانيتهما خفض اضطرابات مضيق هرمز الناجمة عن الصراع الأشمل مع الولايات المتحدة للصادرات النفطية العراقية بنحو 70%، ما اضطر وزارة النفط إلى إعلان القوة القاهرة على الحقول التي تشغلها شركات أجنبية. وحذّر وزير في يونيو من احتمال عجز الحكومة عن صرف الرواتب إن استمر انهيار الصادرات. وفي هذا السياق، أبرمت بغداد وأربيل في مارس 2026 اتفاقاً لاستئناف صادرات النفط الكردستاني عبر خط الأنابيب العراقي التركي إلى جيهان، مع خطط لرفع طاقة هذا المسار من 220 ألف إلى 770 ألف برميل يومياً بوصفه البديل الوحيد للتصدير.

الانقسام

يعكس ترشيح الزيدي تقييمَ الإطار التنسيقي بأن الملف التكنوقراطي التجاري سيكون أكثر مصداقيةً لدى الدائنين الدوليين والمحاورين الأمريكيين من سياسي محترف ينتمي إلى الكتل التقليدية. وقد أبدى المتعاطفون مع التيار الصدري والأحزاب الكردية، الذين لم يُستشاروا في اختيار الزيدي، شكوكهم، واصفين ذلك بأنه مناورة إطارية للإمساك بالسلطة دون مساءلة. ويُمثّل وقف تحويل الدولار أشدّ تعبيرات إحباط واشنطن من عجز العراق أو إحجامه عن التمايز عن الجماعات المرتبطة بإيران، إذ يضع العراق في موقع مستحيل يحتاج فيه إلى منظومة المقاصة الدولار الأمريكية وإلى الدعم السياسي الإيراني في آنٍ معاً لكي يعمل كدولة.

بالأرقام

  • 27 أبريل 2026، تاريخ تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة
  • 22 أبريل 2026، تاريخ وقف الولايات المتحدة شحنات الدولار النقدي إلى العراق
  • 70%، الانخفاض التقديري في صادرات العراق النفطية جراء اضطرابات هرمز
  • 17 مارس 2026، اتفاق بغداد وأربيل لاستئناف صادرات النفط الكردستاني عبر جيهان
  • من 220 ألف إلى 770 ألف برميل يومياً، التوسعة المخططة لطاقة مسار جيهان التصديري

لماذا يهم

العراق هو ثاني أكبر منتج في أوبك والساحة الأكثر تعقيداً للتنافس بين الولايات المتحدة وإيران. ويُفرز اجتماع رافعة وقف الدولار واضطراب هرمز والانتقال السياسي معاً مرحلةً من الهشاشة الحادة: إذ تخسر الحكومة العاجزة عن صرف الرواتب شرعيتها بسرعة أكبر من أي آلية أخرى، كما يخسر النظام القائم على النفط الذي لا يستطيع التصدير الموردَ الوحيد الذي يشتري الولاء السياسي. وتكتسب صفقة خط الأنابيب الكردستاني أهمية استراتيجية لأنها تُنشئ بديلاً شمالياً للتصدير معزولاً فيزيائياً عن اضطرابات الخليج، غير أن هدف 770 ألف برميل يومياً يستلزم تعاوناً ثنائياً بين بغداد وأربيل طالما اتّسم بالهشاشة تاريخياً. وستتوقف قدرة الزيدي على التنقل في مواجهة الضغطَين الأمريكي والإيراني مع تشكيل تحالف حكومي متماسك على ما إذا كان العراق سيحتفظ بتماسك الدولة اللازم لإدارة هذه الأزمات المتشابكة.

ما الذي ينبغي مراقبته

  • هل ينجح الزيدي في كسب أغلبية برلمانية لتشكيل الحكومة، وفي أي إطار زمني؟
  • استعادة الوصول إلى الدولار: هل تستأنف الولايات المتحدة الشحنات الاعتيادية للدولار بعد الانتقال السياسي أم تبقي على الوقف رافعةً ضغط مستمرة؟
  • الوضع في هرمز وصادرات النفط العراقية: هل يقترب التوسعة في مسار جيهان من هدف 770 ألف برميل يومياً ومتى؟
  • تقاسم عائدات النفط بين كردستان وبغداد: هل تصمد صفقة جيهان أمام ضغوط تشكيل الحكومة الجديدة؟

الموجز، عبر البريد