شمال نيجيريا: 17 مليون شخص يواجهون جوعًا في مستوى الأزمة في أسوأ طارئ غذائي منذ نحو عقد
أبلغ برنامج الأغذية العالمي عن ارتفاع بمقدار مليوني شخص يعانون انعدامًا حادًا للأمن الغذائي عبر تسع ولايات شمالية نيجيرية متضررة من النزاعات؛ بورنو وحدها لديها 3 ملايين في حالة أزمة، وبرنامج الأغذية العالمي يصل إلى أقل من واحد من كل ثمانية من المعرضين للخطر
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
ملخص
أفاد برنامج الأغذية العالمي في 2 يوليو بأن أكثر من 17 مليون شخص عبر تسع ولايات شمالية نيجيرية يعانون من جوع في مستوى الأزمة أو الطوارئ أو الكارثة، وهي أسوأ مستويات مسجّلة في المنطقة منذ قرابة عقد وارتفاع بنحو مليوني شخص مقارنة بالتقييم السابق. في ولاية بورنو وحدها، يعاني 3 ملايين من ظروف الأزمة من بينهم 750,000 في حالة طوارئ جوع حادة وأكثر من 10,000 في ظروف كارثية. لا يستطيع برنامج الأغذية العالمي حاليًا الوصول إلا إلى 740,000 شخص من أصل 6.2 مليون معرض للخطر في الشمال الشرقي، وذلك بسبب فجوة تمويل تبلغ 89 مليون دولار أمريكي على مدى ستة أشهر وعمليات إيسواب ومجموعات المنشقين عن بوكو حرام التي تحجب وصول المزارعين والقوافل الإنسانية. وأشار التقرير إلى أن هجمات الجماعات المسلحة امتدت إلى رقعة أوسع مقارنة بالسنوات السابقة، حاجبةً الوصول إلى الأراضي الزراعية للموسم الزراعي الثالث على التوالي.
الانقسام
يصف برنامج الأغذية العالمي والمجتمع الإنساني أزمة شمال نيجيريا بأنها أزمة تمويل وأزمة وصول، مؤكدَين أن الوضع قابل للإدارة إذا سدّ المانحون فجوة الـ89 مليون دولار. في المقابل، تؤكد التصريحات الحكومية النيجيرية العمليات العسكرية ضد إيسواب وتُنكر عجز الدولة عن حماية المدنيين؛ وقد كانت أبوجا دائمًا تتحسس من التوصيفات الدولية لإخفاقها الأمني في الشمال. تُقرّر منظمات المجتمع المدني المتمركزة في مايدوغوري والمنظمات غير الحكومية المسجلة محليًا أن المشكلة هيكلية: التمرد لم يتراجع وادعاءات الجيش بالسيطرة الإقليمية لا تُترجَم إلى وصول المزارعين لحقولهم. وتظل التغطية الدولية لهذه الأزمة شحيحة مقارنة بحجمها لأن نيجيريا لا تنطبق عليها مواصفات المجاعة في «دولة فاشلة».
بالأرقام
- أكثر من 17 مليون في مستوى الأزمة/الطوارئ/الكارثة عبر 9 ولايات شمالية نيجيرية
- 2 مليون، الزيادة عن التقييم السابق
- 3 ملايين، عدد سكان بورنو المعانين من انعدام الأمن الغذائي
- 750,000، في ظروف طوارئ حادة في بورنو وحدها
- أكثر من 10,000، في ظروف كارثية في بورنو
- 6.2 مليون، الفئة السكانية المستهدفة من قِبَل برنامج الأغذية العالمي في الشمال الشرقي
- 740,000، عدد من يصل إليهم برنامج الأغذية العالمي حاليًا (12% من الهدف)
- 89 مليون دولار أمريكي، فجوة التمويل لستة أشهر
لماذا يهم
أزمة شمال نيجيريا ثالث أكبر طارئ غذائي حاد في العالم بعد السودان وغزة، غير أنها تحظى بجزء يسير من اهتمام المانحين أو التغطية الإعلامية. نيجيريا أكبر اقتصادات أفريقيا وأكثرها سكانًا؛ وتُشكّل أزمة الجوع المستدامة في شمالها خطرًا على الاستقرار (تجنيد في الجماعات المسلحة، هجرة داخلية نحو لاغوس والجنوب، تدفقات عبر الحدود إلى النيجر وتشاد تُضغط على حكومتَي هاتين الدولتين). وبورنو هي أيضًا المهد التاريخي لتمرد بوكو حرام، مما يعني أن أزمتَي الجوع والأمن مترابطتان سببيًا لا متوازيتان.
ما الذي يجب مراقبته
- ما إذا كان المجتمع الدولي للمانحين سيستجيب لنداء الـ89 مليون دولار أو ستبقى الفجوة قائمة حتى موسم الشُّح (أغسطس-أكتوبر).
- وتيرة عمليات إيسواب في بورنو: إذا اشتدت الهجمات على مجتمعات المزارعين خلال موسم الزراعة فإن فجوة الغذاء 2026-27 ستتسع.
- الاستجابة الحكومية النيجيرية: ما إذا كانت أبوجا ستُكمّل عمليات برنامج الأغذية العالمي ببرامج طوارئ غذائية اتحادية أم ستعتمد في المقام الأول على العمليات العسكرية لإعادة فتح قنوات الوصول.
- الانعكاسات الإقليمية: ضغوط الهجرة على النيجر وتشاد، وكلتاهما تعاني أزمتها الغذائية ووضعها الأمني الهش.