أورسولا فون دير لاين
تقود الألمانية أورسولا فون دير لاين المفوضية الأوروبية منذ 2019، واضعةً السياسات التجارية والمناخية والدفاعية لدول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
ما هو
أورسولا فون دير لاين (مواليد 8 أكتوبر 1958 في بروكسل) سياسية ألمانية من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وطبيبة، تشغل منصب رئيسة المفوضية الأوروبية منذ 1 ديسمبر 2019، وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب. بصفتها رئيسةً للمفوضية، ترسم الأجندة السياسية للجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، وتوزع الحقائب على المفوضين الستة والعشرين الآخرين، وتمثل الكتلة في قمم مجموعة السبع ومجموعة العشرين والقمم الثنائية الكبرى. تختص المفوضية وحدها بحق المبادرة التشريعية في الاتحاد الأوروبي وبإنفاذ قانون معاهدات الاتحاد، مما يجعل الرئاسة من أكثر المناصب التنفيذية أثراً في الحوكمة العالمية.
التاريخ
بنت فون دير لاين مسيرتها الوطنية عبر ثلاث حكومات لأنغيلا ميركل: وزيرةً لشؤون الأسرة (2005-2009)، ثم للعمل والشؤون الاجتماعية (2009-2013)، وأخيراً للدفاع (2013-2019)، لتصبح أول امرأة تتولى قيادة القوات المسلحة الألمانية. جاء اختيارها رئيسةً للمفوضية في يوليو 2019 مفاجئاً، إذ رشّحها قادة الاتحاد الأوروبي في أعقاب انتخابات برلمانية أوروبية متشعبة النتائج، وأقرّها البرلمان بفارق تسعة أصوات. تجلّت وليمة أولى ولايتها في الاستجابة لجائحة كوفيد-19، وحزمة التعافي NextGenerationEU (750 مليار يورو)، والصفقة الخضراء الأوروبية، والعقوبات المنسقة على روسيا إثر غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022. وفي 18 يوليو 2024، أعاد البرلمان الأوروبي انتخابها لولاية ثانية مدتها خمس سنوات بأغلبية 401 صوتاً من أصل 720، وهي أغلبية أوسع مما حصلت عليه عام 2019.
الوضع الراهن
في منتصف عام 2026، تهيمن على الولاية الثانية لفون دير لاين ثلاثة ملفات متشابكة. على صعيد التجارة، توصّل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى إطار تعريفي جمركي واسع بمعدل 15%، تفادياً للتعريفة الـ30% التي هدّد بها ترامب، كما وُقّعت اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور رسمياً في 17 يناير 2026 في أسونسيون بعد أكثر من 25 عاماً من المفاوضات. غير أن صفقة التعريفة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لا تزال تنتظر مصادقة البرلمان الأوروبي. أما مع الصين، فقد بلغ العجز التجاري السنوي للاتحاد نحو 360 مليار يورو، ووصفه فون دير لاين بـ"غير القابل للاستدامة" في قمة الاتحاد الأوروبي والصين يونيو 2026، معلنةً عن "أداة تنويع" جديدة محايدة تجاه الدول بهدف تسريع إعادة تنظيم سلاسل التوريد. وعلى الصعيد الأوكراني، دعمت المفوضية قرض الدعم البالغ 35 مليار يورو المدعوم من مجموعة السبع، وسعت إلى الحصول على موافقة برلمانية على حزمة التعهد الدفاعي متعددة السنوات التي نوقشت في المجلس الأوروبي يونيو 2026.
ولا يزال نزاع شفافية "فايزرغيت" يلقي بظلاله على رئاستها. فقد قضت محكمة اتحادية في مايو 2025 بأن المفوضية رفضت ظلماً منح صحيفة نيويورك تايمز حق الاطلاع على الرسائل النصية التي تبادلتها فون دير لاين مع الرئيس التنفيذي لشركة فايزر ألبرت بورلا خلال مشتريات لقاحات كوفيد؛ فيما أعلنت المفوضية أن تلك الرسائل "اختفت". ومهّد رأي المحامي العام عام 2026 الطريق لحكم نهائي من محكمة العدل قد تترتب عليه تداعيات واسعة على سياسات الاحتفاظ بالوثائق على مستوى المؤسسات.
العلاقات
أبرز العلاقات الثنائية لفون دير لاين عام 2026 هي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تتقاطع دبلوماسيته في مجموعة السبع في إيفيان بشأن أوكرانيا مع أجنداتها الخاصة على صعيد الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية. والمستشار الألماني فريدريش ميرتس شريك هيكلي مهم بوصفه حليفاً في كتلة حزب الشعب الأوروبي؛ إذ تؤثر تحركاته المالية الداخلية، بما فيها إصلاح الإنفاق الألماني على البنية التحتية والدفاع بقيمة 500 مليار يورو، على الموارد التي يمكن للدول الأعضاء تخصيصها للبرامج على مستوى الاتحاد. ويتوقف حجم نفوذها على المقترحات التشريعية للاتحاد على مدى تماسك أغلبية عمل تجمع حزب الشعب الأوروبي والاشتراكيين الديمقراطيين والليبراليين في البرلمان الأوروبي، وهي ائتلاف تضيّق هامشه في بعض تصويتات ولايتها الثانية.
ما الذي ينبغي رصده
تنتقل "أداة التنويع" المقترحة من المفوضية لمعالجة الطاقة الفائضة الصينية إلى مرحلة النقاش التشريعي. وقد يُسفر ملف فايزرغيت عن حكم نهائي من محكمة العدل يُلزم بالكشف عن مزيد من المراسلات وبترسيخ سابقة قانونية تحكم معايير الشفافية المؤسسية عبر هيئات الاتحاد الأوروبي. كما يستلزم مسار توسيع الاتحاد الذي يشمل أوكرانيا ودول غرب البلقان ضمن أفق سياسي يمتد حتى 2030 أيّدته فون دير لاين علناً، قراراتٍ على مستوى المعاهدات تستوجب إجماع الدول الأعضاء. وتمتد ولايتها حتى خريف 2029.