وارسو تجرّد زيلينسكي من أرفع أوسمتها؛ توسك يكافح لاحتواء التداعيات
صدع في ذاكرة الحرب العالمية الثانية يضع الرئيس نافروتسكي في مواجهة رئيس الحكومة توسك وكييف، وموسكو الرابح الوحيد الواضح
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
الملخص
في 19 يونيو 2026، سحب الرئيس البولندي كارول نافروتسكي وسام النسر الأبيض من زيلينسكي، رداً على مرسوم صادر في 26 مايو يُسمّي وحدةً في أوكرانيا للعمليات الخاصة باسم الجيش الثوري الأوكراني (أوبا)، الذي تحمّله بولندا مسؤولية مجازر فولهينيا التي راح ضحيتها بولنديون بين عامَي 1943 و1945. أعاد زيلينسكي الوسام بالبريد في 20 يونيو؛ كما أعاد وزير الخارجية أندريي سيبيها ورئيس الاستخبارات كيريلو بودانوف أوسمتهما البولندية، واصفَين الخطوة بأنها "هدية لموسكو". ناشد رئيس الحكومة توسك الطرفَين "ألا يُضيّعا" التضامن في زمن الحرب، محذراً من "خطأ استراتيجي"، وقال وزير الخارجية رادوسلاف سيكورسكي إن الرابح الوحيد من "حرب الأوسمة" هو موسكو. وانتهز ديميتري ميدفيديف الفرصة ليصف الرؤساء الأوكرانيين السابقين بـ"النازيين".
الانقسام
يُبرز الإعلام الأوكراني (أوكراينسكا برافدا، كييف بوست) أن موسكو هي المستفيدة وأن توسك يتبنى ضبط النفس، مميزاً بين الحكومة البولندية الموالية لكييف ورئيسها القومي. أما الجزيرة فتقرأ الحادثة بوصفها تراجعاً في التحالف في زمن الحرب. وتتباين الأصوات الروسية بحسب الغرض: تاس توظّف الحادثة لخدمة رواية "إزالة النازية"، فيما تعاملت ميدوزا المنفية معها باعتبارها جرحاً ذاتياً غربياً بعيداً عن الأبهة الانتصارية للكرملين.
بالأرقام
- ما يصل إلى 100,000، عدد بولنديين يُعزى مقتلهم إلى أوبا في فولهينيا بين عامَي 1943 و1945.
- 26 مايو 2026، مرسوم زيلينسكي بتسمية الوحدة "أبطال أوبا".
- 19 يونيو، سحب نافروتسكي وسام النسر الأبيض.
- 2023، العام الذي منح فيه الرئيس دودا آنذاك الوسامَ لزيلينسكي.
- 13 دقيقة، مدة خطاب نافروتسكي على وسائل التواصل الاجتماعي إعلاناً للقرار.
لماذا يهم
يُشقّ هذا الصدع السلطةَ التنفيذية البولندية إلى حكومة توسك الموالية لأوكرانيا في مواجهة رئيس مدعوم من حزب القانون والعدالة، وذلك في لحظة تُشكّل فيها وارسو شرياناً رئيسياً للوجستياً وعسكرياً لكييف. خلاف في الذاكرة التاريخية يُهدد الآن آليات الدعم الغربي العملي، وهو بالضبط الإسفين الذي تسعى موسكو إلى زرعه.
ما الذي ينبغي مراقبته
- ما إذا كانت كييف ستُعدّل تسمية وحدة أوبا أو تُعيد صياغتها.
- احتكاك التعايش بين توسك ونافروتسكي يمتد إلى قرارات السياسة تجاه أوكرانيا.
- أي اضطراب في العبور البولندي للأسلحة والمساعدات إلى أوكرانيا.
- مزيد من التضخيم الروسي قبيل تصويتات العقوبات والمساعدات في الاتحاد الأوروبي.