حرب الضربات تستهدف الطاقة: طائرات أوكرانية مسيّرة تصل إلى مصافي النفط الروسية، وروسيا تضرب الشبكة الكهربائية
أوكرانيا تصل إلى عمق 1500 كم: ضربة 24 يونيو على مجمع غاز أورنبورغ (45 مليار م³/سنة، المصنع الوحيد للهيليوم في روسيا) ومركز اتصالات الأقمار الصناعية في دوبنا؛ روسيا ترد بضرب شبكة الكهرباء الأوكرانية
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
الملخص
باتت الحرب الروسية الأوكرانية خلال صيف 2026 تُشنّ بصورة متزايدة على مدى بعيد ضد البنية التحتية للطاقة والصناعة العسكرية. في ليلة 23-24 يونيو، ضربت قوات العمليات الخاصة في أوكرانيا، بالتعاون مع "بلاك سبارك" وهي شبكة سرية تعمل داخل روسيا، مصنع معالجة الغاز في أورنبورغ (بطاقة 45 مليار م³/سنة؛ ما يمثل 60% من إجمالي إنتاج غازبروم بيريرابوتكا) والمنشأة الوحيدة للهيليوم في روسيا التي تنتج 8.8 ملايين م³/سنة من الهيليوم المستخدم في محركات الصواريخ بالوقود السائل وأنظمة التوجيه، فضلاً عن الإيثان المستخدم في وقود الصواريخ الصلبة والبارود. كما استهدفت أوكرانيا مركز اتصالات الفضاء في دوبنا قرب موسكو، وهو أكبر مجمع اتصالات أقمار صناعية أرضي في روسيا، إضافة إلى مركز أقمار صناعية ثانٍ في فلاديمير. وقد وسّعت أوكرانيا نطاق ضرباتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ إلى عمق 1500 كم داخل روسيا. واعترف بوتين في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي بأن الهجمات تُلحق أضراراً بالاقتصاد، وتعهد بتعزيز الدفاعات الجوية. تواصل روسيا ضرباتها على شبكة الكهرباء الأوكرانية. تُظهر بيانات معهد دراسة الحرب أن الاعتراض بالطائرات المسيّرة الأوكرانية يُضعف قدرة روسيا على حشد قواتها قرب بوكروفسك، مع تدمير أكثر من 105 منظومات مدفعية في مايو بمعدل يبلغ ضعف ما كان عليه في أبريل. وتُغذّي هذه الحملة المتبادلة من الاستنزاف أزمة الوقود في روسيا.
بالأرقام
- 1500 كم، الرقم القياسي لأعمق ضربة أوكرانية؛ تقع أورنبورغ قرب الحدود الروسية الكازاخستانية.
- 45 مليار م³/سنة، طاقة مصنع معالجة الغاز في أورنبورغ؛ 60% من إنتاج غازبروم بيريرابوتكا.
- 8.8 ملايين م³/سنة، إنتاج مصنع الهيليوم في أورنبورغ، المنشأة الوحيدة من نوعها في روسيا.
- أكثر من 105 منظومات مدفعية روسية أفادت أوكرانيا بتدميرها قرب بوكروفسك في مايو 2026.
- أكثر من 600 كم²، مساحة الأراضي التي يقول القائد الأوكراني سيرسكي إن أوكرانيا استعادتها خلال عام 2026.
لماذا يهم
تمثّل حرب الضربات على الطاقة الساحة التي تُحسم فيها حالة الجمود فعلياً. فضربات المصافي تُغذّي أزمة إمدادات الوقود والركود الاقتصادي في روسيا، فيما يهدد قطع الهيليوم من أورنبورغ مباشرةً برنامج الصواريخ والفضاء الروسي. وتُضعف ضربة مركز اتصالات دوبنا اتصالات الفضاء العسكرية الروسية. أما ضربات شبكة الكهرباء فتزيد الضغط على أوكرانيا مع اقتراب الشتاء. ونضوب مخزونات الصواريخ الاعتراضية لدى الطرفين قد يكسر التوازن بسرعة أكبر من أي تقدم بري.
ما الذي ينبغي مراقبته
- ما إذا كان انقطاع إمدادات الهيليوم من أورنبورغ سيؤخر إنتاج الصواريخ الروسية.
- ما إذا كانت ضربة مركز اتصالات دوبنا ستُضعف استهداف الأقمار الصناعية الروسية.
- الضربات الروسية على شبكة الكهرباء في مرحلة الاستعداد لشتاء 2026-2027.
- مخزونات الصواريخ الاعتراضية لدى الدفاع الجوي لكلا الطرفين وإمكانية إعادة تزويدهما.