خام دبي
مؤشر خام الخليج العربي الذي تعتمده كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والعراق لتسعير ما يتراوح بين 12 و14 مليون برميل يومياً من صادراتها النفطية نحو آسيا.
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
ما هو
خام دبي، المعروف أيضاً بـ"فاتح"، درجة نفطية متوسطة-حامضة تُستخرج من إمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة، بكثافة API تقارب 31 درجة ونسبة كبريت حوالي 2%. يعمل هذا الخام بالدرجة الأولى كمرجع تسعيري: تُصدر S&P Global Commodity Insights تقييم مؤشر دبي/عُمان عند الساعة 16:30 بتوقيت سنغافورة كل يوم تداول، ويُسعَّر معظم الخام المصدَّر من الخليج العربي إلى المشترين الآسيويين بصفته فارقاً فوق أو تحت متوسط تقييمي دبي وعُمان. تغطي هذه الصيغة نحو 12-14 مليون برميل يومياً من تدفقات الخام الشرقية الاتجاه، أكبر تدفق نفطي بأسعار تجارية في العالم. تضم سلة التسليم لتقييم Platts خام دبي الأصلي "فاتح" إضافةً إلى عُمان (أضيف في يناير 2002)، وأبوظبي الزاخم العلوي (فبراير 2006)، وقطر الشاهين وأبوظبي مربان (يناير 2016).
التاريخ
اكتُشف حقل فاتح البحري عام 1966 وبدأ إنتاجه عام 1969، مولّداً عائدات نفطية مبكرة لدبي قبل أن تتنوع إلى التمويل والعقارات. بلغ الإنتاج ذروته في السبعينيات وهبط إلى ما دون 100,000 برميل يومياً بحلول التسعينيات. باشرت S&P Global تقييمات يومية للأسعار في مطلع الثمانينيات حين كان دبي أول خام حامض شرق أوسطي يتداول في سوق فورية. وللإبقاء على سيولة المؤشر مع تراجع الإنتاج، أضافت S&P Global درجات تسليم بديلة منذ 2002 وأطلقت آلية القطع الجزئية في مارس 2004، مُجزِّئةً الشحنات الكاملة إلى دُفعات بحجم 25,000 برميل. تأسست بورصة دبي التجارية (DME) عام 2007 بصفتها مشروعاً مشتركاً بين دبي القابضة وهيئة الاستثمار العُمانية ومجموعة CME، لتُدرج عقود مستقبليات خام عُمان (OQD). تبنّى كبار منتجي الخليج عقد OQD للتسعير الرسمي تباعاً: عُمان (2007)، ودبي (2009)، وأرامكو السعودية (2018)، وشركة نفط البحرين (2018)، وشركة نفط الكويت (2020). في سبتمبر 2024، وعقب اكتساب مجموعة السوق المالية السعودية حصة استراتيجية، أعادت DME تسمية نفسها إلى بورصة الخليج التجارية (GME)؛ وكان قد تداوَل عبرها آنذاك أكثر من 20 مليار برميل، وسُلِّم فعلياً أكثر من 3 مليارات برميل.
الوضع الراهن
وجد مؤشر دبي نفسه في قلب أكثر حلقات تسعير النفط تقلباً في عقد العشرينيات خلال النصف الأول من 2026. أشعل إغلاق مضيق هرمز بمؤشر الفارق بين العقد الأقرب والعقد الأبعد (M1-M3) لدبي، المقياس المعتاد للتضيق الفعلي في الأسواق، من المعتاد البالغ 1-2 دولار للبرميل إلى نحو 37 دولاراً للبرميل عند الذروة. انهار الفارق نحو 8 دولارات للبرميل في أعقاب مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية للهدنة في 17 يونيو 2026، إذ تراجع توقعات الطلب الآسيوي بحدة. أفضت صيغة السعر الرسمي المتأخرة إلى بلوغ سعر أرامكو السعودية الرسمي لعُمان/دبي لخام عربي خفيف 19.50 دولاراً فوق مؤشر عُمان/دبي في مايو 2026، مستوى لا سابقة له في زمن السلم، قبل أن يُخفَّض بمقدار 6 دولارات إلى 9.50 دولاراً للبرميل في يوليو. أضافت استعادة تشغيل رأس تنورة بعد توقف أربعة أشهر مزيداً من البراميل إلى سوق تلين أصلاً. بلغ مجموع عقود مشتقات دبي المتداولة عالمياً في 2025 رقماً قياسياً بلغ 29.7 مليار برميل، مع تسجيل أكتوبر 2025 وحده 3.2 مليار برميل.
العلاقات
يُمثل مؤشر دبي/عُمان النظير الآسيوي لمؤشر ICE برنت ومؤشر NYMEX WTI. يعكس فارق التبادل بين العقود الآنية والعقود المستقبلية (EFS) لمؤشر برنت-دبي، البالغ عادةً 2-5 دولارات للبرميل في الأسواق المستقرة، الفارق النوعي بين الخام الخفيف الحلو في بحر الشمال والخام المتوسط الحامض في الخليج، والشح النسبي في كل حوض. تتغلغل قرارات إنتاج أوبك+ في تسعير دبي عبر فوارق الأسعار الرسمية الشهرية التي تحددها المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والعراق للمشترين الآسيويين. تعمل GME في نطاق مركز دبي المالي الدولي وتُصفّي صفقاتها عبر CME Clearing، مما يُخضع أكبر عقد خام يُسوَّى فعلياً في العالم لرقابة لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية.
ما الذي ينبغي رصده
عودة فارق برنت-دبي (EFS) إلى مستوياته الطبيعية بين 2-4 دولارات للبرميل مع استعادة مرور مضيق هرمز طبيعته هو الإشارة الهيكلية الرئيسية للنصف الثاني من 2026. ستكشف الإعلانات الشهرية للسعر الرسمي من أرامكو السعودية، التي تصدر عادةً حول الخامس من كل شهر، عن قراءة منتجي الخليج لطلب مصافي آسيا. وستُبيّن أحجام تداول عقود GME، التي سجلت مستويات قياسية في 2025، ما إذا كانت السوق الآجلة ستُعمّق دورها في اكتشاف الأسعار مقارنةً بآلية نافذة Platts. ومعدل إعادة تصدير النفط الإيراني، المرتبط بالجدول الزمني لوقف إطلاق النار المؤلف من 60 يوماً ومحادثات الدوحة النووية، يُعدّ أكبر متغير عرضي في تسعير دبي/عُمان حتى أغسطس 2026.