وقف الضربات بين الولايات المتحدة وإيران يدخل يومه الثالث مع تأكيد ترامب جريان المحادثات ونفي إيران لأي مفاوضات ووصفها الولايات المتحدة بـ«عصابة المافيا»
استمر توقف الولايات المتحدة عن شنّ ضرباتها ضد إيران في يومه الثالث في 27 يوليو، إذ أكد الرئيس دونالد ترامب أن بلاده «تُجري محادثات جيدة» مع إيران وأن «أموراً طيبة يمكن أن تحدث»، في حين نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي مفاوضات وأعلنت أن إيران «لن تسمح للولايات المتحدة أبداً بتحديد توقيت الحرب والسلام»، ونقلت وسائل إعلام خليجية عن مسؤولين إيرانيين وصفهم السلوك الأمريكي بأنه يشبه سلوك «عصابة مافيا»
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
الملخص
دخل التوقف المتبادل عن الضربات الأمريكية على Iran والضربات الإيرانية الانتقامية يومه الثالث في 27 يوليو. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة "تُجري محادثات جيدة" مع Iran وأن "أموراً طيبة يمكن أن تحدث"، مع نفيه في الوقت ذاته لأي نقص في الذخائر الأمريكية. ونفت وزارة الخارجية الإيرانية جريان أي مفاوضات، مؤكدةً أن طهران "لن تسمح للولايات المتحدة أبداً بتحديد توقيت الحرب والسلام". ونقلت غلف نيوز عن مسؤولين إيرانيين وصفهم للنهج الأمريكي بأنه يشبه سلوك "عصابة مافيا". وانخفضت أسعار النفط مع تسعير الأسواق لاحتمال التوصل إلى تسوية دبلوماسية. ويأتي هذا التوقف عقب رفض إيران في 24 يوليو مقترح وقف إطلاق النار الأمريكي الذي نقله رئيس وزراء العراق، والذي قالت إيران إنه أخفق في معالجة مسألة السيطرة على مضيق هرمز.
وجهات النظر
تتباين واشنطن وطهران في رواياتهما حول ما إذا كانت المحادثات تجري فعلاً. فتصريح ترامب العلني بـ"محادثات جيدة" يتناقض مع النفي الإيراني القاطع. وقد يعكس هذا الفجوة اتصالات تجري خلف الكواليس لا يريد أيٌّ من الطرفين الاعتراف بها، أو ربما تكون تصريحات ترامب تعبيراً عن تطلع لا وصفاً للواقع. وتنقل الجزيرة وغلف نيوز كلتاهما نفي وزير الخارجية الإيراني مباشرةً، في حين أبرزت وسائل الإعلام الأمريكية (CNBC وCNN) صياغة ترامب. هذا الانقسام في المطالبات الواقعية الأساسية هو جوهر القصة: أحد الطرفين إما مخطئ أو يوجه خطابه لجمهور محلي.
بالأرقام
- 3، عدد أيام التوقف المتبادل عن الضربات منذ 27 يوليو
- 20%، النسبة التقريبية للنفط العالمي المنقول بحراً عبر مضيق هرمز الذي هددت إيران بإغلاقه
- 13 ليلة متواصلة، مدة الضربات الأمريكية قبيل التوقف الحالي وفق التقارير السابقة
لماذا يهم
دخل النزاع الإيراني الأمريكي مرحلةً يمكن فيها للتوقف التكتيكي أن يُفضي إما إلى هدنة دائمة أو عودة إلى التصعيد. ونفي إيران للمفاوضات في حين توقف هجماتها الانتقامية في الوقت ذاته هو النوع من الإشارة المزدوجة التي تتيح المضي في الدبلوماسية دون أن يخسر أي طرف ماء وجهه داخلياً. وتبقى مسألة هرمز نقطة الاستعصاء: لا بد لأي تسوية من معالجة مطالبات إيران بالسيطرة على المضيق، ولم تظهر حتى الآن أي صيغة لحل هذه العقدة. وتحرك أسعار النفط استجابةً للتوقف يشير إلى أن الأسواق تُعطي احتمال التوصل إلى صفقة ثقلاً حقيقياً، مما يُولّد ضغطاً اقتصادياً على الطرفين.
ما الذي نراقبه
- هل ستُشهر عُمان أو العراق أو قطر علناً أي اتصالات وساطة بين الولايات المتحدة وإيران
- تصريحات وزير الخارجية الإيراني أو المرشد خامنئي التي تُوضح ما إذا كانت ثمة اتصالات غير رسمية
- التصريحات القادمة لترامب بشأن إيران وما إذا كانت ستُصعّد أم تُبقي على الإطار الدبلوماسي
- أي استئناف للضربات الأمريكية أو الهجمات الإيرانية الانتقامية يُنهي التوقف
- حركة أسعار النفط بوصفها مؤشراً لحظياً على كيفية قراءة الأسواق للمناخ الدبلوماسي