التجارة بين الولايات المتحدة والصين
بلغت قيمة العلاقة التجارية الثنائية بين الولايات المتحدة والصين أكثر من 650 مليار دولار أمريكي في السلع والخدمات عام 2024، مما يجعلها أعلى محور تجاري في المنافسة العظمى العالمية.
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
ما هو
العلاقة التجارية الأمريكية الصينية هي التبادل التجاري الثنائي بين أكبر اقتصادين في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي. بلغت قيمة تجارة الولايات المتحدة في السلع والخدمات مع الصين 658.9 مليار دولار أمريكي عام 2024. تسجّل الولايات المتحدة عجزاً تجارياً متواصلاً في السلع مع الصين بلغ 295.4 مليار دولار في السلع عام 2024، يُعوَّض جزئياً بفائض في الخدمات بلغ 33.2 مليار دولار. تحكم العلاقة قواعد منظمة التجارة العالمية مكمّلةً بأداتين ثنائيتين: الاتفاقية الاقتصادية والتجارية للمرحلة الأولى الموقّعة في 15 يناير 2020، وتدابير التعريفات الجمركية بموجب المادة 301 التي تديرها مكتب المندوب التجاري الأمريكي. على الجانب الصيني، تتولى وزارة التجارة معالجة المفاوضات التجارية والإجراءات الانتقامية.
التاريخ
انضمت الصين إلى منظمة التجارة العالمية في ديسمبر 2001. نما العجز التجاري الأمريكي في السلع مع الصين بصورة متواصلة، مسجّلاً مستوى قياسياً بلغ 419 مليار دولار أمريكي عام 2018. أطلق المندوب التجاري الأمريكي تحقيقاً بموجب المادة 301 في أغسطس 2017، محتجاً بعمليات نقل التكنولوجيا القسرية الصينية وسرقة الملكية الفكرية. دخلت تعريفات جمركية على سلع صينية بقيمة 34 مليار دولار أمريكي حيز التنفيذ في 6 يوليو 2018 بوصفها الانطلاقة الرسمية للحرب التجارية الثنائية. أعقب ذلك ثلاثة شرائح إضافية حتى 2019 غطّت نحو 370 مليار دولار من السلع الصينية بمعدلات تتراوح بين 7.5 و25 بالمئة. ردّت الصين بفرض رسوم مماثلة على المنتجات الزراعية والصناعية الأمريكية. علّقت اتفاقية المرحلة الأولى الموقّعة في 15 يناير 2020 التصعيد: التزمت بكين بشراء 200 مليار دولار إضافية من السلع والخدمات الأمريكية فوق مستويات الأساس لعام 2017 على مدى عامين. وفّت بكين بنحو 58% فحسب من هذه الالتزامات بنهاية عام 2021 وفق تحليل معهد بيترسون الدولي للاقتصاد. أبقت إدارة بايدن على جميع التعريفات الجمركية من عهد ترامب. في سبتمبر 2024، أتمّ المندوب التجاري الأمريكي مراجعة قانونية رباعية، فرفع الرسوم في قطاعات بعينها: المركبات الكهربائية إلى 100%، والخلايا الشمسية إلى 50%، وبطاريات الليثيوم أيون إلى 25%، والصلب والألمنيوم إلى 25%.
الوضع الراهن
في منتصف عام 2026، تمر العلاقة بمرحلة احتكاك مُدار في أعقاب اتفاق إطاري مبرم في 11 يونيو 2026 يُبقي التعريفات الجمركية الأساسية عند 30% ريثما تتواصل المفاوضات في قطاع التكنولوجيا. تراجعت قيمة تجارة الولايات المتحدة في السلع مع الصين إلى 414.7 مليار دولار عام 2025، مع انخفاض بنسبة 29.7% في الواردات الصينية و25.8% في الصادرات الأمريكية مقارنةً بعام 2024، مدفوعاً بتحويل التجارة جراء التعريفات الجمركية. أطلق المندوب التجاري الأمريكي تحقيقاً جديداً بموجب المادة 301 في يونيو 2026 يستهدف سلاسل التوريد الصينية المرتبطة بالعمالة القسرية، مضيفاً رسماً إضافياً محتملاً بنسبة 12.5 نقطة مئوية فوق الرسوم القائمة. أسفر حظر برامج المركبات المتصلة الذي فرضته وزارة التجارة الأمريكية عن أول خروج من السوق: مُنعت بولستار من السوق الأمريكية في يونيو 2026 بعد إخفاقها في عزل منظومتها البرمجية المرتبطة بشركة الأم الصينية. تواصل الصادرات الصينية إعادة توجيهها عبر فيتنام والمكسيك ومراكز أخرى لاستيعاب جزء من آثار الرسوم.
العلاقات
تنفصل العلاقة التجارية بالكامل عن المنافسة الاستراتيجية الأوسع بين الولايات المتحدة والصين. تفرض وزارة التجارة الأمريكية ضوابط على صادرات أشباه الموصلات المتقدمة نحو الشركات الصينية منذ أكتوبر 2022؛ وردّت الصين بضوابط على تصدير المواد الحيوية كالعناصر الأرضية النادرة والجرافيت. تراجعت الحيازات الصينية الرسمية من سندات الخزينة الأمريكية من ذروة 1.3 تريليون دولار عام 2013 إلى نحو 760 مليار دولار في مطلع 2026. الولايات الأمريكية الزراعية المعرّضة لمشتريات الصين من فول الصويا ولحم الخنزير والقطن تتحمل أعلى مخاطر سياسية ثنائية مباشرة من أي تصعيد في التعريفات الجمركية.
ما الذي يجب مراقبته
اتفاق إطار يونيو 2026 يُبقي التعريفات الأساسية عند 30% مع نية معلنة لمزيد من المفاوضات؛ وما إذا كان تحقيق المندوب التجاري الأمريكي بشأن العمالة القسرية سيتحوّل إلى رسم إضافي دائم بنسبة 12.5 نقطة في أواخر عام 2026 هو المتغير الأكثر إلحاحاً. تبقى الضوابط الصينية على تصدير المواد الحيوية كالعناصر الأرضية النادرة والجرافيت أقوى أداة انتقامية تمتلكها بكين. لا تزال لجان التحكيم في منظمة التجارة العالمية بشأن تعريفات المادة 301 قيد النظر، وأي حكم سلبي سيضطر الولايات المتحدة إلى تبرير البنية التعريفية أو إعادة هيكلتها. ستحدد وتيرة إعادة توجيه الشحنات عبر فيتنام والمكسيك ما إذا كان النظام التعريفي يفرز فكّاً حقيقياً لسلاسل التوريد أم يرفع في المقام الأول تكاليف واردات المستهلك الأمريكي دون تغيير في مواقع الإنتاج.