قمة الناتو تتجه إلى أنقرة وسط خلاف أمريكي أوروبي حول إيران والإنفاق الدفاعي
التقى روته بترامب في 24 يونيو استعداداً لقمة أنقرة في 7-8 يوليو؛ غضب أمريكي من الحلفاء الذين رفضوا المشاركة في حملة إيران؛ دفع نحو هدف إنفاق دفاعي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي
أضف إلى قائمة
لا قوائم بعد.
الملخص
التقى الأمين العام للناتو روته بـالرئيس ترامب في 24 يونيو 2026، قبل أسبوعين من قمة الحلف التي تستضيفها الولايات المتحدة في أنقرة (7-8 يوليو). تأتي القمة في خضم صدع عابر للأطلسي تعمّق بفعل الحملة على إيران: إذ أحجمت غالبية الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو عن المشاركة في الضربات الأمريكية على إيران، ما أثار غضباً أمريكياً صريحاً. يدفع ترامب نحو هدف إنفاق دفاعي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ضعف الإرشاد الحالي البالغ 2%، وقمة أنقرة هي المحطة التي سيصل فيها هذا الطلب إلى مستوى رؤساء الدول. ويُعقّد خلافٌ شخصي قائم بين ترامب وميلوني العلاقةَ الإيطالية الأمريكية. ويعكس استضافة تركيا للقمة دور أنقرة المحوري في الوساطة بين ملفّي أوكرانيا وإيران.
الانقسام
تُصوّر واشنطن الإقصاءَ من حملة إيران دليلاً على أن الحلفاء الأوروبيين يركبون على ظهر القوة العسكرية الأمريكية مجاناً، وأن عليهم الآن تعويض ذلك بالتزامات إنفاق حقيقية. في المقابل، تحتج العواصم الأوروبية بقيادة فرنسا، التي تمتلك عقيدتها النووية الخاصة وحساباتها الأمنية القائمة على أولوية أوكرانيا، بأن حملة إيران لم تكن مسألة تتعلق بالمادة الخامسة، وأن نسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي تعذّر تحقيقها مالياً وسياسياً على غالبية الأعضاء. وتنقل صحيفة ستارز آند سترايبس أن قادة عسكريين أمريكيين يتساءلون في سرّية عن مدى موثوقية المادة الخامسة للحلفاء الذين تغيّبوا عن إيران؛ وهذا الاشتراط الضمني هو نص غير مُعلن يكمن خلف كل مفاوضات أنقرة.
بالأرقام
- 7-8 يوليو، موعد قمة أنقرة.
- 5% من الناتج المحلي الإجمالي، الهدف الأمريكي للإنفاق الدفاعي (الإرشاد الحالي: 2%).
- 24 يونيو، تاريخ اجتماع روته وترامب.
- صفر، عدد الحلفاء الأوروبيين في الناتو الذين انضموا إلى الحملة الجوية على إيران.
لماذا يهم
إذا أخفقت قمة أنقرة في إنتاج إطار عمل موثوق للإنفاق، فإن ذلك سيُسرّع الانقسام في الناتو بين طبقة قتالية بقيادة أمريكية وطبقة ردع أوروبية، وهو تحول هيكلي باتت حملة إيران تُرسيه على أرض الواقع. وإذا صار الاشتراط الضمني المتعلق بالمادة الخامسة صريحاً، فسيكون ذلك أشد أزمة مصداقية يواجهها الحلف منذ تأسيسه.
ما الذي ينبغي مراقبته
- ما إذا كان سيُتفق على هدف 5% من الناتج المحلي الإجمالي (أو مسار موثوق نحوه) أم سيُؤجَّل.
- ما إذا كان ترامب سيُعلن صراحةً اشتراط المادة الخامسة بالمشاركة المسبقة في التحالف.
- ما إذا كانت ميلوني وترامب سيُصلحان خلافهما الشخصي قبل القمة أو خلالها.
- دور أنقرة، وما إذا كانت تركيا ستوظّف موقعها كمضيفة في ملف S-400 أو نزاعات أخرى عالقة.